إنقاذ البيئة
رسالة مفتوحة إلى الشعب الليبي الحبيب
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
و بعد
أرجو أن تأخذوا رسالتي هذه إليكم بعين التدبر و الإعتبار, كما أرجو منكم العمل من خلالها و التحرك على الفور في تنفيذها و أعني بذلك كل من يطلع عليها ويهمه أمرها و يتبنى فكرتها بأن يبعث مفهومها و محتواها إلى أهله و أقربائه و من يعرف حتى يتم نشرها و تداولها بين الناس و كل أهالينا داخل الوطن الغالي ليبيا.
إخوتي
إن الوضع الحالي للشعب الليبي والذي هو نتاج تداعيات العلاقات الإجتماعية و نزولها إلى مستوى من التدابر و التقاطع و التناحر و الحراب حتى أدى ذلك إلى الإنسلاخ من الهوية و التنازل عن الوطنية و حب الوطن و أصبحت الهجرة ملاذ الكل و الحل لوضع و مشاكل العائلة و الفرد.
إني أخاطبكم من خارج ليبيا و قد عملت الكثير من أجل التغيير الإجتماعي عندما كنت في وطني الحبيب مع نخبة طيبة من أبناء ليبيا, ( و هذه قصة لست بصددها الأن ) و حاصلها أني أرى الأن طريقاً ءاخر للوصول الي هذا التغيير و هو يبدأ من تغيير جزء صغير من سلوك الفرد و العائلة نحو الوطن و هنا أعني الأرض,
فهي الأم الحنون التي تعاني من ظلم الظالمين و من أقله عدم اهتمامنا بالأرض التي تحملنا و تطعمنا و كذلك البيئة من حولنا و ما نقوم به من سلوك غير مسؤول أدى و يوءدي إلي الإضرار بالأرض و الهواء,
كل ما أطلبه منكم الأن هو انتهاز فرصة الشتاء القادم و العمل على التجهيز لموسم الغرس { غرس الأغصان و الشتائل} و القيام بالإستفادة من المساحات و الفضاءات العامة و خاصة الشوراع و الطرقات و المنازل التي من الممكن القيام بغرس شجرة أمامها و هنا أقول الرجاء التركيز على غرس الأشجار المثمرة من الزيتون و النخيل إلى باقي أشجار الفواكه.
بادروا بهذا النشاط الإنساني و العمل الوطني النبيل و لنجعله تعبيرا منا على طيبة معدننا و نصاعة بياض قلوبنا و نشرآ للخير و ليكن هدفنا هو الربط بين الإنسان و الأرض و توطيد الصلة بين المواطن و الوطن,
و لنتعلم من الشجرة التي تحمل معان كثيرة تساعدنا على بناء الإنسان الناضج, المثمر و الذي يعود بالنفع على من حوله.
أغرس شجرة تنتج ثمرة يأكل منها الجار و المار و تورف ظلالا تلطف من حرارة الشمس و الهواء و تساعد على تجديد الأكسجين.
أغرس شجرة
إنها فكرة نعم الفكرة تأتي بالخير على الجميع
أغرس شجرة و لها ذكرى بين الناس و الأهل و الأصدقاء
أغرس شجرة و لها ثمرة تكون لك صدقة جارية ثوابها من رب السماء
أرجو الله تعالى أن يتقبل هذه الرسالة وأن يجعل لها قبولا بين أبناء وطني الحبيب ليبيا
أخوكم
عزالدين الشريف
مانشستر/ بريطانيا
2008.11.25م